ابن خلدون

197

رحلة ابن خلدون

والصلاة والسلام على سيّدنا ومولانا محمّد رسوله سراج الهداية ونبراسها « 667 » عند اقتناء الأنوار واقتباسها ، مطهّر الأرض من أوضارها وأدناسها ، ومصطفى الله من بين ناسها ، وسيّد الرّسل الكرام ما بين شيثها وإلياسها ، الآتي مهيمنا على آثارها ، في حين فترتها « 668 » ومن بعد نصرتها واستيئاسها ، « 669 » مرغم الضّراغم في أخياسها ، « 670 » بعد افترارها وافتراسها ، « 671 » ومعفر أجرام الأصنام ومصمت أجراسها . والرضا عن آله وأصحابه وعترته وأحزابه ، حماة شرعته البيضاء وحرّاسها ، وملقحي غراسها ، ليوث الوغى عند احتدام « 672 » مراسها ، « 673 » ورهبان الدّجى تتكفّل مناجاة السّميع العليم ، في وحشة الليل البهيم بإيناسها ، وتفاوح نسيم الأسحار ، عند الاستغفار ، بطيب أنفاسها . والدّعاء لخلافتكم العلية المستنصرية بالصّنائع التي تشعشع أيدي العزّة القعساء « 674 » من أكواسها ، ولا زالت العصمة الإلهية كفيلة باحترامها واحتراسها ، وأنباء الفتوح ، المؤيّدة بالملائكة والرّوح ، ريحان جلاسها وآيات المفاخر التي ترك الأول للآخر ، مكتتبة الأسطار بأطراسها ، وميادين الوجود مجالا لجياد جودها وباسها ، والعزّ والعدل منسوبين لفسطاطها « 675 » وقسطاسها ، وصفيحة « 676 » النصر العزيز تقبض

--> ( 667 ) النبراس ( بالكسر ) : المصباح . ( 668 ) الفترة : ما بين كل نبيين ، أو رسولين من زمان انقطعت فيه الرسالة . ( 669 ) استيأس : يئس ؛ وابن الخطيب ينظر إلى الآية : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا . . . . ( 670 ) جمع خيس ؛ وهو موضع الأسد . ( 671 ) افتر الأسد : أبدى أسنانه ؛ يريد بعد أن كانت تفتر عن أسنانها وتفترس . ( 672 ) الاحتدام : شدة الحر ، واحتدمت النار : التهبت . ( 673 ) المراس : المضاربة . ( 674 ) عزة قعساء : ثابتة . ( 675 ) الفسطاط : المدينة ، ومجتمع أهل المصر حول جامعهم . ( 676 ) الصفيحة : السيف العريض .